التايمز: الشعبوية على نهر الغانج

كتبت التايمز في افتتاحيتها أن الاندفاع في الشوفينية الوطنية والتوق إلى القيادة القوية -الذي هو ظاهرة غربية فريدة- وجد بغيته في الهند مرة أخرى، حيث تمكن كاهن هندوسي يرفع شعارات معادية للمسلمين من هزيمة المعارضة.
وعلقت الصحيفة بأنه ينبغي للهند -وهي تطمح لأن تكون قوة عظمى صاعدة- أن تحْذر من إفساح المجال لسياسة التعصب الحضاري.
وأشارت إلى أن الكاهن الفائز في انتخابات ولاية أوتار براديش، ويدعى يوغي أديتياناث، قد تعهد بأنه إذا قتل المسلمون هندوسيا واحدا فسيرد الهندوس بقتل مئة مسلم، ويزعم أن المسلمين الشباب شرعوا في حملة “حب الجهاد” وتحويل الهندوسيات إلى الإسلام.

“الكاهن الفائز في انتخابات ولاية أوتار براديش -ويدعى يوغي أديتياناث- قد تعهد بأنه إذا قتل المسلمون هندوسيا واحدا فسيرد الهندوس بقتل مئة مسلم”

واعتبرت الصحيفة خطاب أديتياناث معاديا للإسلام والمسلمين وأنه يفوق أي شيء طرحه اليميني الهولندي المتطرف خيرت فيلدرز أو الفرنسية مارين لوبان، ووصفته بأنه بمثابة لغة تحريضية في ولاية بها 220 مليون شخص، منهم أربعون مليون مسلم.
وأشارت إلى أن حزبه بهاراتيا جناتا فاز بـ312 مقعدا من 403 في الولاية من دون تعيين مرشح مسلم واحد، وأن الولاية لها ثقلها لأنها أكبر من ألمانيا وفرنسا مجتمعتين وانتخاباتها كانت أكبر تصويت يعقد في أي مكان في العالم هذا العام.
ورأت الصحيفة أن هناك شعبوية واضحة لدى أديتياناث، وأنها قد تشجع رئيس الوزراء ناريندرا مودي على اتخاذ نهج قومي مماثل وهو يستعد لإعادة انتخابه في عام 2019.
وذكرت أن مودي عندما كان رئيس وزراء ولاية غوجارت، اشتبك المتطرفون الهندوس مع المسلمين ونفذوا مذابح عامة عام 2002، وقد تم استجوابه وتبرئته من أي ذنب، ومع ذلك ظل العديد من المسلمين يأخذون عليه أنه فشل في وقف المذابح أو شرح دوره أو التعبير عن أسفه لما حدث. والآن يستحضر تلميذه أديتياناث روح الانقسام الطائفي لتعبئة الأصوات.
وختمت الصحيفة بأن فوز حزب مودي في ولاية أوتار براديش يصب في مصلحة مودي، ولكنه سينال الاحترام حقا إذا ما تخلى سياسيو الولاية عن خطاب الكراهية وركزوا بدلا من ذلك على توسيع الديمقراطية النابضة بالحياة وتحديث المجتمع.
وقالت إن انتصار أديتياناث لم يكون انتصارا على الإطلاق إذا ظل المسلمون في الهند يعيشون في خوف ولن تزدهر الهند إلا في ظروف الانسجام الطائفي والاجتماعي، وهذا ليس طموحا ساذجا حتى في عصر الشعبوية.

مشاركة Share on TwitterShare on FacebookShare on GooglePlusShare on Linkedin

Comments are closed.