نجاح “أفنجرز” الخارق يضع “مارفل” في القمة

ومع ذلك هناك أعمال نجت من هذه التفاصيل وتمضي في سبيلها محطمة لأرقام الإيرادات القياسية، ومن ثم الإقبال الجماهيري، مبهرة النقاد بالتقنيات الحديثة والصورة والحكاية التي لا تنتهي تفاصيل أجزائها. ومن هذه النماذج فيلم “أفنجرز: إنفينيتي وور” (المنتقمون: الحرب اللانهائية).
وربما يرجع ذلك لأسباب منها أن هذا الطرح المتصدر للإيرادات منذ نهاية الشهر الماضي في الولايات المتحدة لا يمكن اعتباره جزءا ثالثا بالمعني التقليدي، بل تنويعة جديدة وفقا لمفهوم الأخوين روسو، أنتوني وجو، مخرجي العمل، على فكرة عالم الأبطال الخارقين في مقدونيا الأسطورية، الذين شكلوا على مدار سنوات عالم “مارفل”، من خلال 19 فيلما منذ طرح الجزء الأول من سلسلة “الرجل الحديدي” عام 2008. 
بدأ عالم “مارفل” السينمائي يتطور ويأخذ شكله الحالي مع النجم روبرت داوني جونيور، الذي لعب بطولة سلسلة الرجل الحديدي، ولا يزال دور هذا النجم يعتبر محوريا بالنسبة لنجاح باقي شخصيات الأبطال الخارقين في “مارفيل”.

الرجل الحديدييعود داوني جونيور في هذه النسخة من “المنتقمون”، ليقدم للمرة الثامنة شخصية توني ستارك “الرجل الحديدي”، في حين تبدأ الأحداث بعد عامين من تفاصيل المغامرة الأخيرة التي حملت عنوان “كابتن أميركا: الحرب الأهلية”.
في هذه المغامرة حيث يظهر “ثانوس”، طاغية جديد قادم من الظلال الكونية يبث الخوف في المجرات، وهدفه هو جمع الأحجار الستة اللانهائية ليبلغ قوة لا محدودة، مما يضع الجميع أمام معركة فاصلة يتوقف عليها مصير الكون، ومن ثم يتعين على فريق المنتقمين أن يوحدوا صفوفهم ويتناسوا خلافاتهم مع حراس المجرة، لكبح جماح ثانوس قبل أن تقضي طموحاته الشريرة على الحياة في الكون. 
نجحت “مارفل” بصورة مبهرة في توزيع قواها على الشاشة، بحيث تمتزج الحركة مع العناية بتفاصيل أخرى في الوقت نفسه، ولهذا تقدم نوعا مختلفا من الأجواء المشحونة التي تساعد على رفع معدلات الأدرينالين لدى المشاهد الشغوف بعالم الأبطال الخارقين، وقد نجحت بالفعل في مسعاها، وهو ما تعكسه أرقام الإيرادات حتى الآن. 
بالإضافة لروبرت داوني جونيور، يضم فريق العمل من الوجوه المألوفة لدى عالم “مارفل” كلا من كريس هيمسورث في دور “ثور”، البطل ذو المطرقة الحديدية، مارك رفالو في دور العملاق الأخضر “هلك” أو بروس بنر، وكريس إيفانز في دور “كابتن أميركا”، والشقراء سكارليت جونسون في دور الأرملة السوداء، وبنديكت كمبرباتش في دور “دكتور سترينج”.

بطل “أفنجرز” روبرت داوني جونيور في لقاء مع المعجبين بلوس أنجلوس (رويترز)

مداخيل كبيرةحقيقة الأمر أن قائمة فريق العمل طويلة وتضم كوكبة من النجوم، مما يجعل هذا العمل أكثر مشاريع “مارفل” طموحا على الإطلاق، حيث يعود توم هولاند ليجسد شخصية “سبايدرمان” وشادويك بوزمان في دور “تشالا” أو “الفهد الأسود”، إليزابيث أولسين في دور الساحرة إسكارلاتا، وبول بتاني في دور “فيجن” أو صاحب البصيرة، بالإضافة إلى أسماء كبيرة أخرى مثل سباستيان ستان وإدريس إلبا وزوي سالدانا وبرادلي كوبر وبينثيو ديل تورو وغوينث بالترو وكريس برات وفان ديزل.
ولا تكتمل هذه الكوكبة من النجوم إلا بتقديم شرير من نوع خاص هو جوش برولين الذي تألق في أفلام كبيرة مثل “لا وطن للعجائز” للأخوين كوين، وقدم شخصية “بوش” على الشاشة الرئيس الأميركي الأسبق في فيلم “دبليو”، من إخراج أوليفر ستون.
يلعب برولين دور “ثانوس” المستبد الذي يعبث بالمجرات، ويحاول تدمير الكون. ويشبهه منتج الفيلم كيفن فيدج، بشخصية “كوازيمودو”، الأحدب المشوه في قصة “أحدب نوتردام”، هذه الأيام، بسبب تشوهه، والذي دفعه إلى التحول إلى الشر بصورة تتناسب مع معطيات العصر وقدرته الخارقة على التدمير والشر.
ويعتبر “المنتقمون: الحرب اللانهائية” الجزء الأول من سلسلة تدور حول هذا الوحش ذي الرأسين، والمقرر طرح الجزء الثاني منها العام القادم في التوقيت نفسه تقريبا، وكانت “مارفل” قد أعلنت لجمهورها بدء طرح هذه المغامرات في أكتوبر/تشرين الأول 2014.
وحرص الأخوان روسو على أن تعرض أجزاء العمل على هذا النحو، أخذا في الاعتبار أنه في المجمل يعتبر هذا هو الجزء الثالث من “المنتقمون”، كما كانا يتخوفان من تسريب أجزاء من الفيلم قبل موعد عرضه الرسمي في الولايات المتحدة.
ومع الآمال الكبرى المعقودة عليه، يتوقع أن يستحوذ هذا العمل على اهتمام الجمهور خلال موسم الصيف، ومن ثم لا ينتظر أن يفوقه فيلم آخر خلال الموسم، من ناحية الإيرادات على الأقل.
وبالفعل اقترب الفيلم حتى الآن من تحقيق نحو ملياري دولار عقب أيام قليلة من طرحه في دور العرض السينمائي.

مشاركة Share on TwitterShare on FacebookShare on GooglePlusShare on Linkedin

Comments are closed.